قصة الحجاج وسعيد بن حبير

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

جاء ( سعيد بن جبير ) ( للحجاج ).

قال له الحجاج : أنت شقي بن كسير ؟! ( يعكس اسمه ).

فرد سعيد : أمي أعلم بإسمي حين أسمتني .

فقال الحجاج غاضباً : ” شقيت وشقيَت أمك !! “.

فقال سعيد : ” إنما يشقى من كان من أهل النار ” ، فهل أطلعت على الغيب ؟.

فرد الحجاج : ” لأُبَدِلَنَّك بِدُنياك ناراً تلَظّى ! “.

فقال سعيد : والله لو أعلم أن هذا بيدك لاتخذتك إلهاً يُعبَد من دون الله .
قال الحجاج : ما رأيك فيّ ؟.

قال سعيد : ظالم تلقى الله بدماء المسلمين !.

فقال الحجاج : أختر لنفسك قتلة ياسعيد !.

فقال سعيد : بل أختر لنفسك أنت ! ، فما قتلتني بقتلة إلاقتلك الله بها !.

فرد الحجاج : لأقتلنك قتلة ما قتلتها أحداً قبلك، ولن أقتلها لأحد بعدك !
فقال سعيد : إذاً تُفسِد عليّ دُنياي، وأُفسِدُ عليك آخرتك .

ولم يعد يحتمل الحجاج ثباته فنادى بالحرس : جروه واقتلوه !!.

فضحك سعيد ومضى مع قاتله.

فناداه الحجاج مغتاظاً : مالذي يضحكك ؟.

يقول سعيد : أضحك من جرأتك على الله، وحلم الله عليك !!.

فاشتد غيظ الحجاج وغضبه كثيراً ونادى بالحراس : اذبحوه !!.

فقال سعيد : وجِّهوني إلى القبله ، ثم وضعوا السيف على رقبته، فقال : ” وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين .”

فقال الحجاج : غيّروا وجهه عن القبله !.

فقال سعيد : ” ولله المشرق والمغرب فأينما تُولّوا فثمّ وجه الله .”

فقال الحجاج : كُبّوه على وجهه !.

فقال سعيد : “منها خلقناكم وفـ♡ـيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى .”

فنادى الحجاج : أذبحوه ! ماأسرع لسانك بالقرآن ياسعيد بن جبير!
فقال سعيد : ” أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ” خذها مني يا حجاج حتى ألقاك بها يوم القيامـه !! .

ثم دعا قائلاً : ” اللهم لاتسلطه على أحد بعدي ” .

وقُتل سعيد ….
والعجيب أنه بعد موته صار الحجاج يصرخ كل ليله : مالي ولسعيد بن جبير، كلما أردت النوم أخذ برجلي !.

وبعد 15 يوماً فقط مات الحجاج ولم يُسلط على أحد من بعد سعيد .

رحمك الله يابن جبير !
أين نحن من ثباتك وقوة حجتك ! وسلامة إيمانك.

فعلينا بالدعاء ” اللهم لاتجعل الدنيا أكبـــر همنا ولا مبـــلغ علمنا ولا الى النـار مصيرنا يـــــالله “.

 

صوت الدعاه

‫0 تعليق

اترك تعليقاً